ابن كثير
290
معجزات النبي ص
وهذا إسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه ، وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا محمد ابن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد اللّه بن موسى عن عصام بن قدامة البجلي عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب تسير حتى تنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وعن يسارها خلق كثير ، ثم قال : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد . وقال الطبراني : حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا نوح بن دراج عن الأجلح بن عبد اللّه عن زيد بن علي عن أبيه عن ابن الحسين عن ابن عباس قال : لما بلغ أصحاب على ، حين ساروا إلى البصرة ، أن أهل البصرة قد اجتمعوا لطلحة والزبير ، شق عليهم ، ووقع في قلوبهم ، فقال على : والّذي لا إله غيره ليظهرنه على أهل البصرة ، وليقتلن طلحة والزبير وليخرجن إليكم من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا ، أو خمسة آلاف وخمسمائة وخمسون رجلا ، شك الأجلح ، قال ابن عباس : فوقع ذلك في نفسي ، فلما أتى الكوفة خرجت فقلت : لأنظرن ، فإن كان كما يقول فهو أمر سمعه ، وإلا فهو خديعة الحرب ، فلقيت رجلا من الجيش فسألته ، فو اللّه ما عتم أن قال ما قال على ، قال ابن عباس : وهو ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخبره . وقال البيهقي : أنا عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الحفيد ، حدثنا أحمد بن نصر ، حدثنا أبو نعيم الفضل ، حدثنا عبد الجبار بن الورد عن عمار الذهبي عن سالم بن أبي الجعد عن أم سلمة قالت : ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ، فقال لها : انظرى يا حميراء أن لا تكوني أنت ، ثم التفت إلى علي وقال : يا علي إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها ، وهذا حديث غريب جدا ، وأغرب منه ما رواه البيهقي أيضا عن الحاكم عن الأصم عن محمد بن إسحاق الصنعاني عن أبي نعيم عن عبد